بسم الله الرحمن الرحيم
نضال هو طفل فلسطيني عاش يتيماً عند جده... بعد استشهاد والده أثر إقتحام صهيوني لقريته الحالمه بشمال الضفه الغربية عام 1995م
كان وقتها رضيعاً ... مع أمه التي لم يبقى لها في الدنيا سوى نضال...
كرست حياتها لسعادته... قامت بتربيته على العزه والفخر بأباه المناضل..
نشأ الصبي بين امه وجده لأمه ... لأن أباه كان مقطوقاً من شجره...
فلم يبقى لنضال سوى جده وأمه.. ولم يبقى لأم نضال سوى نضالاَ... ونضالاً فقط...
بعد بلوغ الفتى العاشره من عمره... بدأ يدرك أبعاد الصراع المحيط بوطنه..
وأكتشف جميع الأسرار التي سببت استشهاد والده..
فقد كان أباه أشد المعارضين لعملية السلام...وكانت السلطة الفلسطينيه والكيان الصهيوني يعتبرونه سوية أشد الأعداء عليهم..
لذلك تعاونوا استخباراتياً حتى تمت تصفيته...
قتل الأب وانتهى أمره بالنسبة لحلفاء عملية السلام... ولكن الصبي اليافع..
ادرك كل ذلك للتو...
ذات صباح أتى أمه وقبّل رأسها ويديها... وطرح امامها كتبه الدراسيه..
نظرت الأم له بنظرة كلها رعب يتدفق من خوفها على فقده...كما فقدت أباه..
لم يترك الصبي لأمه فرصة للكلام وبادرها بالتالي../
أمـــــــاه...،، من لاوطن له...فلا عزّة له... و من لا أرض له فلن يفيده العلم بشيء...
نحن بحاجة للصواريخ والمدافع والطائرات...
أمـــــــاه...
لن تفيدنا الأوراق والأقلام والكتب ونحن تحت مظلة الإحتلال..
أمــــــاه...،،
لقد عرفت كل دسائس استشهاد أبي... وقد كبرت اليوووم... وسآخذ بحقه ليس ثأراً ياأماه..ولكنها غلطة صهيونيه لابد أن يدفعوا ثمنها هم وكل من عاونهم...
أطبق الصمت على شفاه الأم المكلومه بزوجها... والخائفه على أبنها..
فلم يبق لها في الحياة سواه..، وها هو اليووم يعلن لها ما خافت منه سنياً طوال....
سقطت الأم مغشياً عليها.. أخذوها إلى المستشفى وتوفيت هناك بسبب نوبة قلبية ألمت بها..
عاد الصبي وجده للبيت وبعد اتمام مراسم العزاء... وتفرق الجموع...
خرج الصبي صبيحة رابع أيام وفاة أمه... وتوجه لمزرعة الزيتون التي كانوا يجنوا ثمارها سويه..
كان متوجهاً هنالك ليعاهد أمه تحت شجرة الزيتون التي طالما جلسوا تحتها..
ليعاهدها بتراجعه عن مخططاته التي سببت لها نوبتها القلبية ..
وبينما هو يذرف الدموع فوق عروق شجرة الزيتون...سمع خلفه صوتاً غريباً...
إلتفت للخلف... فرأى قوة مدججه..أطلقت عليه وابلاً من الرصاص...
أصابت جسده البريء منها 13 رصاصة أردته شهيداً في الحال تحت شجرة الزيتون...
هكذا مات نضال ... بلا ذنب ولا جريمه...
ولكن كل ذنبه... أنه تحدث بأمره لأحد أصدقائه من الجواسيس ففضح أمره للصهيانه...
الذي هاجموه...قبل أن يقاتلهم
دفنه الجد بجوار أباه وأمه...
وجلس يبكي قصة أسرة...
وحكاية شعب جريح..!!!